خالد فائق العبيدي
5
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
الفصل الأول نبوءات المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بما سيكون آخر الزمان من العلامات قبل القيامة ورد لفظ القيامة في القرآن الكريم 70 مرة ، كما جاء بمرادفات عديدة - أي بصيغ لفظية مختلفة تعطي نفس المعنى - في عدة سور ، ومن هذه المرادفات الساعة ، الآخرة ، الطامة الكبرى ، الصاخّة ، القارعة ، الواقعة ، الحاقة ، الغاشية ، الميعاد ، يوم الجمع ، يوم البعث ، يوم التغابن ، يوم الحسرة ، يوم التنادّ ، يوم الوعيد ، يوم الخروج ، يوم التلاق ، يوم الدين ، يوم الفصل ، يوم لا ريب فيه . والقيامة نوعان قيامة صغرى خاصة تخص الفرد وهي ساعة موته ، والقيامة الكبرى التي تحصل في نهاية الزمن ليقوم الناس من قبورهم لغرض العرض على الواحد الديان فيأخذ كل ذي حق حقه ، إما إلى نار وإما إلى جنة ، وهي عامة تشمل جميع الخلائق منذ بدء الخليفة . إن هذا الموضوع يعتبر بحق واحدا من أخطر المواضيع بل وأهمها على الإطلاق ، والتي يجب أن يقف عندها الإنسان لأنها المآل والمصير الحتمي الذي أقرته كل الأديان ، وفصله الإسلام أيما تفصيل ، وأخيرا أقره حتى علماء الفلك والطبيعيات . يقول الإمام البخاري في صحيحه في باب القصاص : يوم القيامة وهي الحاقّة لأنّ فيها الثّواب وحواقّ الأمور الحقّة والحاقّة واحد والقارعة والغاشية والصّاخّة والتّغابن غبن أهل الجنّة أهل النّار . أ . ومن حكمة اللّه تعالى أن جعل وقت قيام الساعة مجهول حتى لأحب خلقه صلى اللّه عليه وسلم كي يحث الناس على الخوف منها دوما ، فسيكون أمرها سريعا كلمح البصر ، مباغتا بشكل مفاجئ والناس لا يشعرون . وتذكرون أننا قد تحدثنا في كتاب الفلك أن العلم الحديث أثبت أن في الكون العميق الشاسع ينعدم الزمن لنسبيته ، فالماضي والحاضر والمستقبل علاقات زمنية متداخلة تتناسب حسب المكان وعوامل أخرى عديدة ، وأن الضوء القادم لنا من النجوم هو ماضي وليس حالة النجمة لحظة النظر إليها ، فكل ما نرقبه من الكون هو ماضي وليس حال الحاضر ، وسنفصل ذلك لاحقا في